الشيخ عباس القمي

44

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وقواعد العلّامة رحمه اللّه على الأستاد الاستناد « 1 » زيد بركاته وشطرا من تهذيب الحديث وشرح الإشارات وقدرا من أوائل الهيّات الشفاء وغيرها على الأستاد الفاضل ( رضي اللّه تعالى عنه ) وشطرا من الحاشية الجلاليّة القديمة على شرح التجريد ومن شرح الإشارات على الأستاد المحقق ( قدّس اللّه روحه ) وشطرا من التهذيب وشرح مختصر الأصول وشرح الإشارات وأصول الكافي وغير ذلك من الكتب المتداولة على الأستاد العلّامة ( رحمة اللّه عليه ) واتّفق لي . . . في أسفار كثيرة بحيث مضى نصف عمري في السفر وجلت في أكثر البلاد من ديار العجم والروم والبحر والبرّ واذربايجان وخراسان وعراق وفارس وقسطنطينية وديار الشام ومصر حتّى انّه اتّفق ورودي على أكثر البلاد مرّات عديدة ورزقني اللّه إلى يومنا هذا وهو عام ستّة ومائة وألف من الهجرة وقد مضى من العمر نحو من أربعين سنة ثلاث حجّات ولزيارة مشهد الرضا عليه السّلام ثلاث مرّات ولزيارة العتبات العاليات ثلاث دفعات بل كنت شرعت في السفر في أوان الصبا وأنا ابن خمس سنين حيث انّ خالي الأكبر كان وزيرا بكاشان فذهبت مع جدّتي لأجل وفاة والدتي إلى ذلك البلد وأقمت بها نحوا من سنة أو أزيد ، وقد سكنت برهة من الزمان في حال عنفواني بمولدي ومحتدي أصفهان ثمّ انّي سكنت باذربايجان في بلدة تبريز سنين عديدة وتزوّجت فيها ببعض أرباب الدنيا من أقربائي وكان ذلك هو السبب لمزيد بلائي ووقوعي في المهالك وعنائي ، انتهى المهمّ من كلامه . وقال شيخنا في الفيض القدسي في ذكر تلاميذ المجلسي : العالم المتبحر النقّاد المضطلع الخبير البصير الذي لم ير مثله في الاطلاع على أحوال العلماء ومؤلّفاتهم بديل ولا نظير الاميرزا عبد اللّه ابن العالم الجليل عيسى بن محمّد صالح الجيراني التبريزي الأصل

--> ( 1 ) إعلم إن الميرزا عبد اللّه يعبّر عن المجلسي بالاستاد الاستناد ، وعن المحقق الأغا حسين الخوانساري بالاستاد المحقق ، وعن المولى محمّد باقر السبزواري بالاستاد الفاضل ، وعن المدقق الشيرواني الميرزا محمّد بن حسن بأستادنا العلامة . ( منه مدّ ظلّه العالي ) .